شهد العالم في السنوات الأخيرة تفاعلاً واضحاً في مجال التعليم الإلكتروني والتعليم “عن بعد” نظراً لما شهدته الدول من انتشار لفيروس “كورونا” المستجد ، “كوفيد19” وكان للمملكة العربية السعودية السبق في استخدام التعليم الالكتروني كبديل تعليمي تفاعلي للدراسة عن بُعد، من خلال منصة مدرستي، بما يسهم في استمرار العملية التعليمية دون توقف، ويحقق السلامة للطلاب والطالبات في ظل الجائحة .
وصحيفة “فايف نيوز” أجرت استطلاع رأي من خلال سؤال وجواب لعدد من أولياء الأمور والتربويين وقادة المدارس حول ” منصة مدرستي وما يواجههم من مشاكل وحلولها.
*ماهي المشاكل والصعوبات التي واجهها المجتمع ( أهالي وطلاب) بمنصة مدرستي ؟
قال الأستاذ الطرقي الرويلي، إن المشاكل والصعوبات التي واجهها المنصة للتعليم عن بعد، يرتبط بأمرين، الأمر الأول يتعلق بـ “ولي أمر الطالب”، من ناحية عدم توفر الإنترنت، بالإضافة إلى عدم توفر أجهزة إلكترونية، لارتفاع أسعارها ، هذه أبرز الأزمات، وقد يكون هناك صعوبات أخرى، مضيفًا أن توقعه أن منصة مدرستي، والتعليم عن بُعد، ناجحة بكافة المقاييس، ولها إيجابيات تتعلق بالناحية الاقتصادية، مشيرًا إلى الأمر الثاني وهو “المدرسة” بجميع مراحلها.
في سياق متصل، قال الأستاذ أحمد عايض الشراري، إن إيجابيات المنصة، تفوق السلبيات، من حيث المتابعة، وتوفير شبكة إنترنت، مشاركة أولياء الأمور، متفقًا مع “الرويلي”، أن هناك أعداد كبير من الطلاب في العائلة الواحدة، ويصعب توفير أجهزة، ولكن ولي الأمر تغلب عليها، والمدرسة أيضًا.
*كيف ترى مستقبل التعليم عن بعد في ظل جائحة كورونا ؟
تقول القائدة عائشة العتيبي، يتضح أن نظام التعليم عن بعد بالمملكة، بات مبشرًا ويسير بخطوات ثابتة، وقد اتضحت نتائج النجاح جلي لنا، وقد كنت أتوقع هذا النجاح، بعدما نظمت التعليم نظام جيد لتعليم عن بعد، كما وفرت بدائل لتغلب على الصعوبات، مثل قنوات عين، بحيث يستطيع الطلاب الذين لم يدخلوا المنصة، من متابعة القنوات “عين” والبث التليفزيوني، كذلك توجيه المدارس لتعديل الجدول لاستقبال الطلاب وتسليمهم التكاليف والواجبات.
وتضيف “العتيبي”، برغم ما لمسناه من مقاومة من بعض أولياء الأمور في تقبل هذا النوع من التعليم، إلا أن الأغلبية بات مرحب به، خاصة بعد أن خاض التجربة وجنى ثماره، مقدمة الشكر للحكومة ووزارة التعليم على هذه الجهود التي وصفتها بـ”المميزة”.
*هل كنت تتوقع نجاح لمنصة مدرستي والتعليم عن بعد؟
نعم كان هناك توقع لنجاح منصتي مدرستي والتعليم عن بعد، وذلك يعود إلى أن النظام التعليمي مرن ويتميز بحصول على المعلومة بأي وقت، حيث يعد من أهم نظم التعليم الحديثة وامتداد، لما شاهده العالم في العامين الماضيين، من تكنولوجيا، وتقنيات حديثة، حيث بذل الجهد، لمواكبة التطورات، وانعكس الجهد على تطوير المرافق العامة، وذلك وفق ما قالت القائدة فايزة قايل الغنامي.
وأضافت ” الغنامي”، وانعكس أيضًا هذا التوظيف الإيجابي على السلوك العام، والانتقال من الخدمات التقليدية إلى الإلكترونية، بجهدِ أقل عن المعهود وكذلك التكاليف، حيث أن الاستثمار في عملية التعليم بشقيه الأكاديمي والمهني هو الاستثمار البشري، أي صناعة بأقل تكاليف بأقل جهد، بالإضافة لتعزيز المجالات الرقمية، من خلال الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والدمج بين التقنيات التعليمية المختلفة من هاتف وتلفاز، لتسهيل عمليات التحليل، وتطبيقها حسب رؤية 2030، والشكر لكل من ساهم واعتمد منصة مدرستي الدكتور حمد آل الشيخ، الذي يعد نظام التعليم الإلكتروني، ويضم العديد من الأدوات الألكترونية التي تسهم في تحقيق الأهداف التعليمية.
*ما مدى رضى المجتمع عن البدائل المناسبة لمنصة مدرستي وهي قنوات عين والدخول على مايكروسفت تيمز؟؟
قال الدكتور جزاء الحربي، إن مع الوقت تطورت المنصة، وكانت خير معيل للطلاب، في ظل جائحة كورونا، والتعليم عن بعد، مضيفًا أن الوزارة عملت على اخراج المنصة بأبهى صورها، وعاونت الجميع، حتى الطلاب الذين لا يستطيعون توفير إنترنت، وفرت لهم قنوات “عين”، التي تعمل على مدار الساعة، وكذلك قنوات اليوتيوب التعليمية، كما يوجد بالمدراس معلمين يوم بالأسبوع، يستطيع أي طالب، الرجوع إليهم، واستلام الواجبات منهم.
وطالب من شركات الاتصال بالمملكة، أن تهتم أكثر بجودة الإنترنت، لأن للأسف في بعض المناطق يعاني الكثير من بطء الشبكات.
*ماهي تطلعاتكم لمستقبل التعليم عن بعُد؟
أكد “الحربي”، أن التعليم، نجح نجاح باهر ومذهل وأوجد العديد من المصادر التي تمكن الطالب من المعرفة والوصول لمعلميهم على مدار الساعة، متمنيًا التوفيق لجميع الطلاب.
المنصة يوما عن يوم تثبت النجاح للتعلم عن بعد باستخدام جميع الخدمات التعليمية المتوفرة فيها والتي استخدمتها المعلمة روان العواجي
وها هي الطالبة جنى سامي تصف إنجازاتها مع الطاقم التعليمي بمنصة مدرستي
ومن يشاهد إحصائيات المنصة يبصم بأن المملكة العربية السعودية متمثلة بوزارة التعليم حققت إنجازاً رائعاً حيث انتقل التعليم بسرعة وجيزة من التعلم التقليدي إلى التعلم الرقمي